محمد سالم محيسن
254
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة والقدير : هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضى الحكمة لا زائدا عليه ، ولا ناقصا عنه ، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى « 1 » . والقدر : بفتح القاف والدال : وقت الشيء المقدّر له ، والمكان المقدّر له قال تعالى : إلى قدر معلوم « 2 » وتستعار « القدرة ، والمقدور » للحال ، والسعة في المال « 3 » ا ه . وجاء في « تاج العروس » : نقل « الأزهري » محمد بن أحمد أبو منصور ت 370 ه « 4 » « القدر » بفتح الدال : « القضاء الموفق » اه وفي « المحكم » لابن سيده : « القدر » بفتح الدال : « القضاء ، والحكم » وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء ، ويحكم به من الأمور اه وقال « الليث » : « القدر » بفتح الدال ، وسكونها : « مبلغ الشيء » وبه فسّر قوله تعالى : وما قدروا الله حق قدره « 5 » قال : أي ما وصفوه حق صفته اه
--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « قدر » ص 394 ( 2 ) سورة المرسلات / 22 ( 3 ) انظر : المفردات مادة « قدر » ص 396 ( 4 ) هو : الليث بن المظفر بن نصر بن سيّار الخراساني ، وقال « الأزهري » : هو : الليث ابن رافع بن نصر ، وقال « ابن المعتز » : كان « الخليل » منقطعا إلى « الليث » الخ - أقول يفهم من هذه العبارة أن « الليث » كان من أساتذة « الخليل بن أحمد » انظر : المزهر للسيوطي ج 1 ص 77 . ( 5 ) انظر : تاج العروس مادة « قدر » ج 3 ص 481